أبو ريحان البيروني

75

القانون المسعودي

فالكتابة في أهلها ، وعليه يعمل في بارانسي ، وهو وكشمير مدرستا علومهم ، ثم يستعمل في مدديش أعني واسطة المملكة ، وهي ما حول كنوج في جهاته ، ويسمى أيضا آرجافرت . وفي حدود ما لوا أيضا خطر يسمى ناكر لا يفاصل ذلك إلا بالصور فقط . ويتبعه خط يسمى أردنا كري أي نصف ناكر لأنه ممزوج منهما ، ويكتب به في بهاتيه وبعض بلاد السند . وبعد ذلك من الخطوط ملقاي في ملقشو في جنوب السند نحو الساحل وسيندب في بهنوا ، وهي المنصورة ، وكرنات في كرنات ديش التي منها الفرقة المعروفون في العساكر بكنره ، وانتري في انترديش ، ودروي في درور ديش ولاري في لارديش وكوري في بورب ديش ، أي ناحية المشرق ، وبيكشك في أودنپور هناك وهو خط البد . ومفتتح الكتب عندهم بأوم الذي هو كلمة التكوين كافتتاحنا باسم اللّه تعالى ( وصورته ليست من حروفهم ) وإنما هي صورة مفردة له للتبرك مع التنزيه كاسم اللّه عند اليهود فإنه يكتب في الكتب ثلاث ياءات عبرية ، وفي التوراة يهوه بالكتابة وأذوني باللفظ وربما قيل يه فقط ، ولا يكتب الاسم الملفوظ به وهو أذوني . وليسوا يجرون على حروفهم شيئا من الحساب كما نجريه على حروفنا في ترتيب الجمل . وكما أن صور الحروف تختلف في بقاعهم كذلك أرقام الحساب وتسمى أنك . والذي نستعمله نحن مأخوذ من أحسن ما عندهم ، ولا فائدة في الصور إذا ما عرف ما وراءها من المعاني . وأهل كشمير يرقمون الأوراق بأرقام هي كالنقوش أو كحروف أهل الصين لا تعرف إلا بالعادة وكثرة المزاولة ، ولا تستعمل في الحساب على التراب .